السيد محسن البطاط

141

فاكهة الضيوف

213 . لم يشاقق من دعا إلى اللّه كتب عمرو « 1 » بن سعيد بن العاص إلى الحسين عليه السّلام لما عزم على التوجّه إلى العراق ، والقيام بالثورة ضد الحكم الجائر : ( إني أسألك أن يلهمك رشدك وأن يصرفك عمّا يرديك ، بلغني أنك قد اعتزمت على الشخوص إلى العراق ، فإني أعيذك باللّه من الشقاق ، فإن كنت خائفا فاقبل إليّ ، فلك عندي الأمان والبرّ والصلة . فكتب إليه الحسين : إن كنت أردت بكتابك إليّ برّي وصلتي ، فجزيت خيرا في الدنيا والآخرة ، وإنّه لم يشاقق من دعا إلى اللّه وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ، وخير الأمان أمان اللّه ، ولم يؤمن من لم يخفه في الدنيا ، فنسأل اللّه مخافة في الدنيا ، توجب لنا أمان الآخرة عنده ) . « 2 »

--> ( 1 ) . عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي ، الملقّب بالأشدق ( 3 - 70 ه ) : أمير ، من الخطباء البلغاء . ولي مكة والمدينة لمعاوية وابنه يزيد . واستولى على دمشق في أيام عبد الملك بن مروان . ولم يزل عبد الملك يتربّص به حتّى تمكّن منه ، فقتله . الأعلام للزركلي : 5 / 78 . ( 2 ) . ابن العديم ، بغية الطلب في تاريخ حلب : 6 / 2610 ، تحقيق الدكتور سهيل زكار . وابن العديم هو : كمال الدين عمر بن أحمد بن أبي جرادة ( 588 - 660 ه ) .